المدوّنة

مقابلة مع المصور الحلبي كرم المصري

مشروع حلب أكتوبر 19, 2015

من مقاعد كلية الحقوق إلى صفوف الثورة؛ من المجال القانوني إلى المجال الفني الفوتوغرافي. قصة شاب حلبي تلخص حالة الكثير من الشباب و الشابات السوريين الذين تركوا المقاعد الدراسية بسبب الحرب المدمرة في سوريا.

كرم المصري، المعروف كأحد مصوري الثورة في حلب، كان طالباً في السنة الثانية في كلية الحقوق في جامعة حلب عندما اندلعت الثورة السورية في بداية 2011 و أرغمه على “ترك الجامعة و الالتحاق بالثورة.”

بدأ كرم تعلم أسرار فنّ التصوير بآلة تصوير غير محترفة. كان ينشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك حتى منتصف عام 2013 عندما أصبح أحد مصوري وكالة الأنباء الفرنسية في مناطق سيطرة المعارضة في حلب، شرقي المدينة.

يشرح كرم قائلاً: “دور الكاميرا أهم من دور السلاح . عندما يعتقل النظام صحفياً أو مصوراً لا يعامله مثلما يعامل أسرى جيش الحر. الإعلامي يصفى أو يواجه تعذيب مضاعف. أما بالنسبة لمناطق سيطرة المعارضة، يقول كرم، “مقاتلي جيش الحرّ لا يتعرضون للصحفيين و المصورين.”

خلال فترة تواجد الدولة الإسلامية في العراق و الشام في حلب بين أيلول 2013 و شباط 2014 برهن التنظيم أنه أحد ألدّ أعداء الصحفيين. المصري كان أحد الصحفيين الذين عانوا تحت قبضة الدولة. “سُجنت عند داعش [الدولة الإسلامية في العراق و الشام] فقط لأنني أحمل الكاميرا. حسب مفهموهم كلّ من يحمل الكاميرا يصبح خائناً. اتهموني بالعمل مع وكالة أجنبية وعلى أثره سجنت لمدة 6 أشهر حتى خرمجت بعفو. أبقوني في زنزانة منفردة بدون تدفئة وبدن ضوء ووجبة أكل واحدة فقط.”

من خلال عمله، يسعى كرم إلى نقل معاناة الحلبيين وحياتهم اليومية وحجم الدمار في المدينة. “حلب مهدومة بشكل كامل و كذلك المدينة القديمة. لم يتبقى أكثر من 4-5 أحياء صالحة للعيش.”

برغم من الصعوبات و العوائق المتمترسة أمام الحلبيين، هناك ما يقارب 350 ألف مقيم في حلب الشرقية. يقول كرم “الناس يغلدرون بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة والقصف اليومي من قبل النظام. بالنسبة له فيقول “حلب مدينتي. عشت وترعرعت هنا و سأبقى هنا إن شاء الله.”

“أريد أن أستكمل دراستي في كلية الحقوق بعد انتهاء الحرب. لا شكّ أنني لن أتوقف عن التصوير ولكن أتمنى أن ألتقط مناظر طبيعة بدلاً من البراميل المتفجرة.”

مشروع حلبمقابلة مع المصور الحلبي كرم المصري