المدوّنة

بإذن من محمد كحيل

الدفن وإعادة الدفن: قتلى حلب بين التوثيق والإخفاء

مشروع حلب مايو 10, 2019

لقاء مع د. محمد كحيل (أبو جعفر)، مؤسس ومدير الطبابة الشرعية في حلب الشرقية

قام مجلس مدينة حلب في مناطق سيطرة النظام السوري مرات متعددة بفتح ونقل قبور تعود لضحايا قتلهم النظام السوري عبر أربع ونصف سنوات من القصف على أحياء حلب الشرقية. ابتداءً من تموز 2012 وانتهاءاً بدخوله تلك الأحياء بحلول كانون الأول 2016، قام النظام بتهجير كل سكانها المقدر عددهم بمليون ونصف. بعد أكثر من سنتين، لم يتمكن أكثر من خمسهم من العودة.

كجزء من بحث يقوم به مشروع حلب[1] نحاور د. محمد كحيل (أبو جعفر) عن دفن وإعادة دفن القتلى والشهداء وعن حيثيات تأسيس الطبابة الشرعية في حلب. كخبير في العلوم الجنائية ومؤسس ومدير الطبابة الشرعية، حدثنا د. كحيل عن تحديات توثيق بيانات القتلى والشهداء أثناء دفنهم والإجراءات المتبعة للتعامل مع القتلى الذين يصعب التعرف على هويتهم. ناقشنا محاولات النظام تجميل بعض الحدائق لإخفاء جرائمه ونقل جثث الموتى دون غطاءٍ إعلامي وما يسببه ذلك من صعوبة تعرف المهجّرين قسرياً على رفات أبنائهم، وتطرق الحديث إلى ذكر الجهود المبذولة لإحياء ذكرى بعض مجازر النظام.

 يُدرّس د. كحيل العلوم الجنائية بخاصية التعليم عبر الإنترنت في أكاديمية بيرويا في غازي عنتاب بتركيا، وهي مؤسسة تعليمية للطلاب المنقطعين عن دراستهم داخل سورية. يعمل أيضاً مع طلاب الدراسات العليا وتتضمن دروسه علوم مسرح الجريمة، وكيفية التعامل مع مسرح الجريمة والتوثيق لمختلف حالات الجرائم والانتهاكات.

أين تم دفن القتلى والشهداء؟ هل كان من الشائع دفن القتلى في الحدائق وفي أماكن غير اعتيادية للدفن؟

المقابر التي كانت موجودة بالأساس هي مقابر ممنوع الدفن فيها حيث كان من المخطط [قبل الثورة] نقل كل هذه المقابر إلى المقبرة [الإسلامية] الحديثة. في بداية الثورة كانت المقبرة الحديثة بيد النظام، وكانت المقابر الأخرى مكتظة. لذلك تمّت عمليات الدفن في الفراغات بين القبور القديمة أو تمّ فتح القبور بوجود أصحابها والدفن فوق الموتى القُدامى وبداخل سور المقبرة المعد للمشاة.

عندما تمّ تحرير المنطقة الموجودة فيها المقبرة الحديثة، لم يستمر الدفن هناك لفترة طويلة لعدة أسباب. السبب الأول: بُعدها عن المدينة، فالناس فقراء ولا توجد لديهم مقدرة مالية لنقل الجثامين والمرافقين للميت لمسافة طويلة. السبب الآخر أن هذه المقبرة كانت تحت مرمى نيران اللواء 80 (على ما أعتقد هكذا اسمه) الذي كان يقصف بدبابات الدوشكا والقناصات. أحد المرات اضطررنا لأن ننبطح على الأرض عدة ساعات حتى الليل أثناء قيامنا بعملية الدفن لإحدى الجثث. لذلك توقفنا عن الدفن هناك.

بعدها خصصنا نحن كهيئة الطبابة الشرعية منطقة [للدفن] قرب نهر قويق بجانب مقر الطبابة الشرعية، صرنا ندفن فيها القتلى والشهداء. و نتيجة الفقر وغلاء أجور المواصلات، استمرّ البعض باستخدام الحدائق لدفن القتلى.

هل لديكم عدد تقديري لمن قُتلوا نتيجة للقصف، والذين أشرفتم على دفنهم؟

من الصعب جداً إعطاء نسب دقيقة. البلد في حالة حرب وحلب كانت تحت قصف مستمر يتكرر عشرات المرات في اليوم. المجازر كانت يومية فلم نستطع أن نغطيها كلها. الوضع النفسي لم يكن يسمح للناس باتباع التعليمات بكامل تفاصيلها. في غياب مقومات التوثيق من موثقين مختصين وأدوات ومعدات وسواه، كان المدفونون في ذاكرة أهلهم ومجتمعهم فقط، ولكن هذه المعرفة ضاعت الآن بسبب نزوح أهالي الضحايا. لذلك في مطلع 2013، عقب مجزرة النهر، برزت الحاجة بشكل أكبر لإجراء توثيق مهني للقتلى، وكوني ذو خبرة في العلوم الجنائية، أسسنا الطبابة الشرعية الحرة في مدينة حلب. احتاج الأمر بعض الوقت إلى حين تشكل لدى الناس وعي حول ضرورة عدم دفن الضحايا دون توثيق.

العدد الكلي للضحايا يقارب الـ 17000 في الحد الأدنى. بينما عدد من دُفنوا خارج الطبابة الشرعية يُقدر بين 5000 و 7000 ضحية وأكرر بأن الأرقام تقريبية وليست دقيقة. هذا، كما ذكرت سابقاً، نتيجة الأهوال والرعب أثناء القصف وبعد القصف. بنهاية 2015، عندما كنت في جولة لبعض المقابر تلك، أي المقابر العشوائية في الحدائق، قررت الطبابة الشرعية بالتعاون مع بعض الجهات المعنية نقل هذه الجثامين، كون أقربائهم ما زالوا موجودين، وما زال هناك أناس تعرف مَن في القبور. قررنا نقل الجثث إلى منطقة الأنصاري، والواقعة في الأطراف الجنوبية من حلب الغربية وأساسها قرية الانصاري قبل أن تصبح حي من أحياء مدينة حلب. بدأ التجهيز البسيط بمقبرة الأنصاري ولكن تسارع سقوط الأحياء منع إتمام المشروع. كانت العملية بحاجة إلى دعم مادي ولوجستي وموافقة من مجلس مدينة [حلب الحرة]. إلى حين تمت الموافقة على الأرض والموافقة من إحدى المنظمات الداعمة التي وعدت بتأمين الدعم المادي كانت حلب قد بدأت تتساقط أحيائها الى أن سقطت بالكامل.

هناك جهات وثّقت أعداد أكبر للقتلى بالإسم والتاريخ. في قاعدة بيانات مركز توثيق الانتهاكات في سوريا هناك قرابة 31000 قتيل في حلب. هذا الرقم أعلى بكثير مما قمتم بتوثيقه [تحديث وتصحيح: هذا العدد يخص كل محافظة حلب، وليس المدينة فقط].

أنا لاعلم لي بهذا الرقم وممكن ان يكون هذا الرقم خاص بإضافة البلدات التي أصبحت من احياء حلب بالتوسع العمراني الحديث قبل الثورة فالطبابة الشرعية لا تستطيع أن تغطيها، مثل حي الراشدين ـ الليرمون ـ حريتان وسواها من الأحياء على أطراف المدينة. مع الاحترام والتقدير لكل مركز توثيق، في بادىء الأمر لم يكن هناك آلية واحدة لجهة التوثيق ولا يوجد تبادل معلومات بين الجهات التي توثق فكل يوثق لجهة ما ولم يكن هناك تعاون إلا تعاون بسيط حصل تقريباً في منتصف العام 2016. كان يتم نقل المصابين الذين يموتون بالمشافي إلى الطبابة الشرعية للتوثيق. كان هناك تفاهم بين المشافي والدفاع المدني وفرق الإسعاف والإنقاذ والطبابة على أن يتم نقل القتلى إلى الطبابة الشرعية إلا أن بعض الأهالي يمنعون ذلك ولا يريدون أن تنتقل جثامين أهلهم الى الطبابة الشرعية وهي حالة عاطفية صارخة وصادمة فهم يعتقدون في مخيلتهم سيتم تشريح الجثة أو لأسباب غير واضحة.

كيف تعاملتم مع مجهولي الهوية أثناء دفنهم؟ وماذا عن محاولات تبادل الجثث مع النظام؟

هذا سؤال وجيه. كوني خبير جنائي، تمكنا – بفضل الله، ليس بشطارة مني – من تجاوز موضوع مجهولي الهوية من خلال تقييد التفاصيل الأساسية مثل العمر التقريبي والعلامات الفارقة (أسمر، أبيض، أشقر، شوارب، علامات وشم، إلخ)، ونوع ونمرة الحذاء، وما بحوزة المتوفي من اشياء خاصة (خاتم مثلا،مفاتيح إلخ)، بالإضافة إلى الجهة التي جلبته. ثم كنا ننشر هذه المعلومات في وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام، وننتظر بضعة أيام. بعد ذلك، يتم الدفن في قبر معلوم ويحمل رقم. تُدخل كل هذه المعلومات إلى نظام الأتمتة الذي يُعمل به في الطبابة الشرعية في قسم التوثيق.

 نحن قمنا بأربع عمليات تبادل جثث لعناصر النظام مقابل جثث أناسٌ احتفظ النظام بها: كل الجثث التي كان يطلبها النظام كانت لمقاتلين من حزب الله والإيرانيين والأفغان. لم يطلب النظام جثث المقاتلين السوريين. بخصوص هذه الأمثلة هناك عدة مصادر يتم تسجيلها بوثائقنا:

  1. المنطقة التي أُحضر منها القتلى.
  2. اللباس العسكري الذي يميز الضحية – حتى اللباس السوري عن اللبناني عن الأفغاني.
  3. الوثائق الموجودة مع القتلى.
  4. السحنة. يعني هناك عدة أمور تميز أصول المقاتلين. الإيرانيين مثلاً يكون معهم بعض الخلعات والكتابات بالفارسي. حتى اللباس الداخلي. بطاقة الهوية التي يحملها معه تكون كلها باللغة الفارسية. هذه كلها تميز مجموعته ومن أين هو.

أود إضافة أمر آخر: نحن كهيئة أخذت على عاتقها دفن القتلى، لم نكن نميز بين قتلانا و قتلى النظام. لأن الجثة بغض النظر عن انتماء صاحبها، أصبح لها حرمة وقدسية. لذلك كنا ندفنهم في مقبرة خاصة بهم، وكي تتمكن أمهاتهم من التعرف عليهم لاحقاً. كنا نعمل مثل الطبيب الذي يُجري معالجة طبية أو عمليات، فهو يعمل بالقسم الطبي ويعالج جميع المرضى بغض النظر عن انتمائهم. كنا حريصين ألا يكون هناك أي إنسان مقتول غير موثق. كل الجثث لها قدسيتها وحرمتها ويجب أن تعامل دون تمييز.

هل كانت تُستعمل شواهد قبور خاصة أو علامات أخرى لمجهولي الهوية؟ كيف كانت تجري عملية توثيقهم وإعادة دفنهم؟ وماذا عن ملف المفقودين؟

نحن وجّهنا تعليمات للمقابر بمنع الدفن بدون وجود كتاب من الطبابة الشرعية يفيد بتوثيق الجثة وتصريح بدفنها. كنا نقوم بدوريات تفتيشية يومية على المقابر وقد تم إحالة شخصين الى الجهات القضائية لأنهم خالفوا التعليمات. نقوم بذلك من أجل أن لا تُرتكب جرائم قتل ويُغطى عليها، وكذلك من أجل  ضمان إجراءات التوثيق. عندما يأتي الأهل لاستلام الجثة من الطبابة الشرعية ويعلنون عن رغبتهم بالقيام بالدفن، نسأل الشخص بأي مقبرة تريدون أن تدفنوه، نمنحهم ورقة رسمية بذلك ونحتفظ بنسخة من هذا الكتاب. في كثير من الأحيان كان يأتينا بعد عدة أشهر أو سنوات مُراجع يسأل عن أحد أقربائه الذين دُفنوا من جهتنا، مثل مجهولي الهوية، فكنا نذهب حينها إلى قاعة فيها كل معلومات الشخص والممتلكات العائدة له (قطعة قماش، إلخ) ونعطي المُراجع بعد التعرف على هويته معلومات الدفن وشهادة وفاة. عندما يتم التعرف على الضحية، يُضاف الإسم. إلى حين ذلك، يُوضع فقط رقم القبر وتاريخ الوفاة، واسم ورقم المقبرة التي دفن فيها، بالإضافة إلى أسماء الذين دفنوه ووثّقوه. لا يقوم الجميع بالدفن في حلب. كان البعض مثلاً يأخذ جثة ذويهم ليدفنوها في القرية أو البلدة التي تنحدر منها العائلة.

ملف المفقودين يشبه نسبيًا مجهولي الهوية، وهو موضوع في غاية الأهمية. للأسف مع احترامي وتقديري، من الصعب العمل على ملف المفقودين. منذ لحظة انفجار القذائف تذوب الجثث تحتها فلا يبقى منها شيء تقريبًا. حاولنا توثيق هذه الحالات؛ أي شخص كان مشكوك بوجوده لحظة الانفجار ندرج اسمه بملف المفقودين. وعندما نرى جثث متفحمة أو متعفنة في طرف بستان أو نهر أو مبنى فارغ نحاول مطابقة الجثث مع قوائم المفقودين.

بخصوص مجهولي الهوية، ماذا يحدث لو لم تتمكنوا من معرفة الشخص؟

في إحدى ورشات العمل بتركيا، حضر خبراء ممن عملوا في سراييفو والصومال وغيرها من الدول التي شهدت حروباً ومجازر. سألتهم ما المشاكل التي عانيتم منها. كانت إجابتهم أن هناك جيلاً مفقوداً. بعد مضي بضعة عقود أصبح من الصعب التحقق من هوية الضحايا. اقترحت عليهم أخذ الDNA من الجيل الحالي الموجود على قيد الحياة. جاوبوني أن مقترحي غير مقنع، وأنه من غير المعقول “وغير الإنساني” أن نسأل أب أن يعطينا عينة من الDNA لمطابقتها مع ابنه المفقود. ومازلت أرغب وأؤكد على ضرورة أن يُنشأ بنك معلومات نحصل فيه على عينات من الأهل لتحفظ للمقارنة وخاصة العائلات التي لديهم مفقودين، لكن دون جدوى.

الآن في الرقة وديرالزور يعانون من هذه المشكلة. في لقاء مع جريدة بلدي قدمت لهم بعض النصائح. مثلاً ألا يستخدموا الجرّافات. فقد يؤدي هذا لخروج عدد من الجثث مختلطة اعضائها مع بعضها وتتداخل ميزاتها الفردية. قلتُ لهم لا تنقلوا هذه الجثث بعد. اتركوا هذه المقابر الآن. وثّقوها من الخارج فقط. فلا أحد باستطاعته أن يتعرف عليهم الآن. هذا النقل يضيع معالم الجثمان.

كيف يتم الاهتمام بأهل مجزرة النهر أو بالمجاز الأخرى؟

عندما كان يكون عندنا 10 جثث كنا لا نعتبرها مجرزة. ولكن من المجازر المروعة التي لا تذكر كثيراً مجزرة السكري بتاريخ 16 – 6 – 2014 التي راح ضحيتها حوالي 120 شخص. سنُحيي مجزرة النهر كرمز لكل المجازر، لأن كل يوم كان لدينا مجازر ولأن مجزرة النهر كانت من أولى المجازر. 240 ممن لم يذنبوا بشيء سوى عبورهم عبر حواجز للنظام بحلب تم قتلهم ورميهم بالنهر. بعد سقوط حلب اسودّت النظرة. أحاول ألا أتذكر لأن الذكرى أليمة، ولكن موضوع الاهتمام بأهل المجازر لا بد من التعامل معه.

ما الذي يحصل الآن لهذه القبور؟ برأيك لماذا ينقل النظام رفات الضحايا؟ وما هدف النظام وراء تجميل بعض الحدائق؟

في حال نقل الرفات من قبل النظام، لن يتمكن أكثر الناس من التعرف على أولادهم. هُجّر معظم الذين كانوا في المناطق المحررة ولم يبقَ منهم الآن إلا نسبة قليلة ربما لا تتجاوز الخمسة بالمائة. يعتبر النظام كل القتلى إرهابيين رغم أن 80% منهم مدنيون. لن يقوم النظام بتوثيقهم توثيقاً دقيقاً. وبالتالي ستضيع حقوق كثير من الناس. عندما أُخرِجنا من حلب وبقيت بعض الجثث غير مدفونة، حذَّرتُ بأنّ النظام سيتهم الثوار بالقيام بتصفيتهم، وهذا بالفعل ما فعله النظام. نحن نطلب من الخبراء أن يذهبوا ويطّلعوا هل ماتت هذه الجثث نتيجة تصفية أم قصف من الصواريخ والقنابل.

 ليست غاية النظام تجميل الحدائق لأن البيوت مدمرة بكل الأحياء. هل أترك مباني مدمرة تلعب فيها الجرذان والقوارض وغيرها وألتفت لتجميل حديقة؟! النظام يقوم بهذا من أجل إخفاء جرائمه. إذا أتى أي خبير واطلع عليها سيعرف أنهم قُتلوا نتيجة القصف. فالجثث كانت تأتينا على هيئة قطع. كنا نجمع رأس وساق وإلخ. وهذا الموضوع يريب النظام لذلك استثمر عدة ملايين لنقل هذه الجثث. لا أعتقد أن النظام سينقلهم لمكان معلوم، ولكن إلى مكان بعيد كمقابر جماعية لكي لا يُبقي أي أثر لهذه الجرائم مما يعرضه للمحاكمة مستقبلاً.

ناشدتُ مسبقًا المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والأمم المتحدة بالإشراف على نقل الرفات، كي لا يتم إخفاء دلائل جرائم النظام. مثلاً النظام أعاد دفن شهداء مجزرة شهداء النهر، إلا أنه لم يُعلم أي أحد إلى أين تم نقلهم. الطبابة الشرعية لدى النظام قالت لا نعلم أين تم نقلهم. نقلهم من حديقة القباقيب الى جهة مجهولة وادعى انه نقلهم الى الطبابة الشرعية لدى النظام من أجل التعرف عليهم ولكن تبين بأن الطبابة الشرعية لدى النظام ليس لها علم بذلك.

هل ما زال النظام يقوم بإعادة دفن الموتى؟

بعد ما قام النظام بنقل جثامين شهداء النهر من حديقة القباقيب، لم نر شيئا آخر. نحن بالمرصاد ونتابع ما يحدث. أعتقد أن النظام يقوم بالموضوع بدون وسائل الإعلام.

[1] يقوم بالبحث كونور كوسيلك Connor Kusilek. أجرى هذا اللقاء باللغة العربية الحكم شعار بتاريخ 18/12/2018 عبر سكايب. ترجمه إلى الإنكليزية السيد محمود. ننوه إلى أن بعض التفاصيل المذكورة أدناه قد تغيرت نظراً لدينامية الوضع القائم في سوريا.

مشروع حلبالدفن وإعادة الدفن: قتلى حلب بين التوثيق والإخفاء