المدوّنة

كيف قامت ألمانيا بإعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية؟

مشروع حلب يناير 27, 2016

مقابلة مع البروفيسور جيفري ديفندورف،  تشرين الأول، 2015

ترجمة من الانكليزية: كرم شعار

كتب جيفري ديفندورف العديد من الكتب حول إعادة إعمار كل من ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية. ديفندورف حامل لدرجة الأستاذية باميلا شولمان في الدراسات الأوروبية والمحرقة اليهودية من جامعة نيو هامبشير. بحث البروفيسور الدور الأساسي الذي لعبه التخطيط في إعادة بناء المجتمعات بعد الصراعات. كتب أو حرر ثمانية كتب من ضمنها: بعد أن تضع  الحرب أوزارها: إعادة إعمار مدن ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، إعادة إعمار مدن أوروبا المقصوفة، إعادة إعمار حواضر اليابان بعد 1945، و أخيراً، القومية عابرة الحدود و المدينة الألمانية. 

يبحث عمله المتعلق بألمانيا عن إجابات لكيف أدارت ألمانيا بزمن قياسي إعادة إحياء حواضرها متبعةً سياسة لا مركزية. تعاملت المدن مع مشاكلها بطرق مختلفة، غالباً ما كان ذلك تبعاً لنمط عمل مؤسسات التخطيط قبل الحرب. في المدى البعيد أخذت قضية واحدة بالاتضاح: المدن التي اتبعت مخططات شوارع ما قبل الحرب وحافظت على الكثافة العمرانية القديمة تحولت لأماكن أكثر جاذبية مقارنة بالأماكن التي باعدت العمران ووسعت المساحات بشكل حداثي.يبحث البروفيسور ديفندروف حالياً عما إذا كانت المدن المدمرة بفعل الحروب الأهلية تستعيد عمرانها بطرق مختلفة عن تلك المدمرة بفعل حروب خارجية.

اقرأ المزيد

مشروع حلبكيف قامت ألمانيا بإعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية؟
طوني يمينة "مستودع لتخزين صابون حلب"

صابون حلب

مشروع حلب يناير 21, 2016

مدينة هي أوروبا كثيراً لبعض المدن كحلب. مدينون نحن لحلب لما احتفظت به من إرث معرفي قديم حين اختفى الكثير منه من آوروبا. مدينون لها لأجل إنجيل العهد القديم للملك جيمس، ذلك الإنجيل الذي يعتقد بأنه مستسقى بالدرجة الأولى مما يعرف بمخطوط حلب (Aleppo Codex)، ذلك المخطوط اليهودي الذي قضى نحو ثمانية قرون في المدينة. على صعيد أكثر دنيوية، مدينون نحن جميعاً بشيء لحلب لأجل منتج نستخدمه كل يوم، الصابون.

بدأ صابون حلب باكتساب الشهرة أوروبياً عندما أعاده صليبيو القرن الثاني عشر معهم لبلادهم حيث كان إنتاج الصابون الأوروبي قد بدأ بالانخفاض مع وهن الإمبراطورية الرومانية. تتكون تلك المكعبات الكبيرة داكنة الخضرة من  زيت الزيتون و رماد الصودا وزيت الغار، و تعد المستهلكين بالنظافة و البشرة الناعمة. ليس هذا فقط وإنما تعد كذلك بمعالجة الإكزيما والصدفية وأمراض أخرى. لم تتغير طريقة صنع صابون الغار كثيراً على مر القرون، حيث يغلى زيت الزيتون مع الصودا لثلاثة أيام حتى يتحولا لمحلول صابوني أخضر كثيف. يتم خلط زيت ثمرة الغار مع المحلول ويصب الناتج على ورق شمع ليأخذ الصابون شكله.

بينما يبرد المحلول ويتصلب، يضغط الصانعون شعارهم على الصابون ليأكدوا نسبه الحلبي. قبل بدء الحرب، صدرت العوائل الخمسة الكبرى المنتجة لصابون الغار ما يقارب 600 طن من الصابون الحلبي سنوياً بالدرجة الأولى لأوروبا واليابان. إلى جانب المنتجين الكبار، حوت حلب المدينة وريفها ما يقارب 45 مصنعاً صغيراً للسلعة ذاتها. أما الآن فقد تسبب الصراع بعزل حلب عن أسواق التصدير. قصرت سوريا في دعم زراعة أشجار الغار، المعروفة كذلك بالرند، حيث استوردت مصانع صابون الغار في حلب ما يقارب  80%من حاجتها من تركيا. حتى قبل بدء الصراع السوري، بدأ مزيفو صابون الغار بتشكيل تهديد للمنتجين من خلال تخفيض أسعارهم عبر تصنيع منتجات لا ترقى للمستوى الأصيل للصابون الحلبي.

صابون حلب من أقدم ما تم إنتاجه ولا زال يصنع بعد آلاف السنين بالطريقة ذاتها. ما من شك بأن صابون الغار يحقق فعلاً بعض ما يعد به من فوائد حيث أظهرت بعض الدراسات العلمية مؤخراً أن لزيت الغار تأثير قوي كمضاد حيوي ومضاد فطري، ضف على ذلك ترطيبه للبشرة وإثرائها بفيتامينات أ و د.

تستطيع شراء صابون حلب من المواقع الإلكترونية التالية: عبق سوريا، أمازون، إي باي.

اقرأ المزيد
مشروع حلبصابون حلب

من أجل حلب

مشروع حلب يناير 7, 2016

تت

مجموعة من الموسيقيين مقيمين في هنغاريا ألّفوا وأدّوا “من أجل حلب” لإهدائها للمدينة بماضيها وحاضرها ومستقبلها . أدّى الفنانون القطعة الموسيقية لأول مرة في جامعة أوروبا الوسطى في مدينة بودابست بمناسية إطلاق مشروع حلب.

يجدر الذكر أن عمل الموسيقيين كان تطوعياً بالكامل.

اقرأ المزيد

مشروع حلبمن أجل حلب

ما طبيعة الصعوبات التي يواجهها الطلاب السوريون في ألمانيا؟

مشروع حلب ديسمبر 3, 2015

مقابلة مع بكري حاج بكري، طالب سوري مقيم في لايبزيغ، ألمانيا.

مثل الكثير من الشباب السوريين التوّاقين لإكمال دراستهم والساعين إلى حياة كريمة بعيدة عن الحرب، بكري حاج بكري قطع طريقاً طويلاً من حلب الشهباء إلى لايبزيغ الألمانية.

الحياة المدرسية لعبت دوراً أساسياً في التكوّن الشخصي والفكري عند بكري. تلقّى تعليمه الثانوي في مدرسة مازن دباغ الواقعة في منطقة السريان الجديدة المعروفة بتنوعها السكاني. “في المدرسة،” يتذكر بكري “كان لي أصدقاء من مختلف الطوائف العرقية – كأكراد وعرب وأرمن – والدينية – كمسيحيين وسنة وعلويين وحتى يهود. هذا الواقع الجميل جعلني أدرك أنني أعيش في مجتمع متعدد  الأطياف ومتنوع.”

اقرأ المزيد

مشروع حلبما طبيعة الصعوبات التي يواجهها الطلاب السوريون في ألمانيا؟

الأسواق المتخصصة

رامي عبود نوفمبر 3, 2015

خرج بسرعة متوجهاً مع زبونه إلى ورشة خياطة جاره، وقال له:” أبو محمد، هذا الشب من طرفي وعندو ست الاف قطعة ولّادي تفصيل”، فتشكره أبو محمد وخرجنا. وقتها كان لدي ستة أعوام، فسألته: “خال، ليش ما اخدتون انت اش خسران معملك كبير” فأجاب: “لا، انا هلاعندي شغل و موسمي شغال، بكرة اذا بوقف الموسم أبو محمد هو بيبعتلي زبائن”. وقتها اعتبرت خالي ذكي جداً، إلا أنني أدركت لاحقاًزبأن هذه الروح في التعامل بين التجار والصناعيين في حلب كان امراً شائعاً، لا بل أساس في التعامل التجاري. هذا الواقع تعرفت عليه تدريجياً من خلال إطلاعي على الأسواق المتخصصة في حلب.

اقرأ المزيد

رامي عبودالأسواق المتخصصة

مشروع حلب أكتوبر 20, 2015

من الصعب التحلي بكثير من الأمل حول حلب، إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم، والتي مزقتها الحرب. تفرقّت عوائل، وتقسّمت المدينة، وقُصف ودُمّر الكثير في وسطها التاريخي. أصبحت الحياة لمن بقوا في شرق المدينة نضالاً يومياً ليبقوا أحياء وسط البراميل المتفجرة التي لا تميّز بين أحد في قتلها وتدميرها. سكان المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في غربي المدينة يواجهون مخاوف من العنف والملاحقة المتربصَين.

تغيّرت حلب للأبد، ولكن في النهاية سيُزال الحطام، وستعود الناس والحياة العادية، وسيعاد بناء المدينة. قليلة هي المدن في العصر الحديث التي هُجِرت كلياً، وحتى المدن التي عانت أشد أنواع التدمير من الحروب والكوارث الطبيعية أُعيد بناؤها. لا نعلم متى وكيف سيتم هذا في حلب، ولكننا نؤمن أن الآن هو الوقت للبدأ بالتفكير في تعافي المدينة بعد الحرب.

يستغرق إعادة البناء عقوداً من الزمن، ولكن هذه العملية تبدأ فجأة. وعندما تحين تلك اللحظة، من المهم جداً أن نكون مستعدين. تواجه المدن التي عايشت العنف عشرات المشاكل معاً في وقت تكون فيه هذه المدن غير مهيئة للتعامل مع أي من تلك المشاكل. من يزيل الأنقاض وأين تُأخد؟ كيف يمكن للنازحين العائدين استعادة أملاكهم؟ من هو المسؤول عن الحكم؟ ماذا يجب أن يعاد بناؤه أولاً ومن يقرر ذلك؟ كيف يمكن بناء المجتمعات مع الأبنية؟

مشروع حلب تعاون مفتوح يبحث عن إجابات لبعض هذه الأسئلة. نودّ أن نسمع منكم ونرحب بمشاركاتكم في مدونتنا. نريد أن نسمع عن الحياة في حلب قبل الحرب والآن. نريد سماع وجهات نظر سكان المدينة حول ما ينبغي بناؤه أوّلاً. نريد أن نعرف ما هو مهم لكم في حلب. كما نريد أن نجمع شرائح أوسع من المعماريين ومخططي المدن والخبراء في إعادة البناء لمشاركة المعرفة مع السوريين الذين سيبنون بلدهم. نرجو منكم مساعدتنا في تطوير أفكار لمواجهة التحديات التي ستعيشها حلب.

اقرأ المزيد
مشروع حلب

مقابلة مع المصور الحلبي كرم المصري

مشروع حلب أكتوبر 19, 2015

من مقاعد كلية الحقوق إلى صفوف الثورة؛ من المجال القانوني إلى المجال الفني الفوتوغرافي. قصة شاب حلبي تلخص حالة الكثير من الشباب و الشابات السوريين الذين تركوا المقاعد الدراسية بسبب الحرب المدمرة في سوريا.

اقرأ المزيد

مشروع حلبمقابلة مع المصور الحلبي كرم المصري

البيت العربي وأسرتي وأنا

الدكتور المهندس أحمد اديب شعار أكتوبر 16, 2015

 

في رمضان 2012 دخلت قوات المعارضة لأول مرة المناطق الشرقية لمدينة حلب وأجزاء كبيرة من مدينتها القديمة، وخلال أيام غابت الخدمات الرئيسية وأصبح التواجد في تلك المناطق أو حتى العبور داخلها وخارجها خطراً على الحياة مما اضطر الدكتور أحمد أديب شعار وعائلته للدخول في سلسلة النزوح المتعدد بعد تجربة للسكن في بيت تراثي في حي قاضي عسكر دامت 16 عاماً. طيل فترة إقامته، شعر الدكتور شعار بالأمان داخل منزله لما وفّره له من خصوصية واستقلالية، كما كانت سكناه هناك نافذته للعناية بأمور تراث مدينته حلب، وفقدانه الآن للقدرة على البقاء في بيته الذي أصبح تحت خطر القصف والدمار يشعره بنوع من الانكسار.

قيّم الدكتور شعار تجربته في ترميم البيت العربي والسكن أكثر من مرّة من خلال محاضرات ومقالات كان آخرها في 1/10/2011 قبل أقل من عام على نزوح العائلة. نورد هنا النسخة العربية الكاملة لتقييمه لتجربته، كما نقدّم في النسخة الإنكليزية نسخة معدّلة ومختصرة.

تمهيد 2011: بعد مضي قرابة 15 عاماً على تجربة عودتي للسكن في المدينة القديمة كتبت منذ حوالي أسبوع مقالة قيّمت فيها تلك التجربة. ولما كانت تلك المقالة تعتمد على مقالة (محاضرة) كنت قد ألقيتها بعد سنة ونصف من بدء تلك التجربة (أي منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً)، آثرت أن أنزل كلتي المحاضرتين على موقع الجمعية، تسهيلاً على القارئ الكريم. أدرج أدناه مقالة 11-11-1997، متبوعة بالمقالة الجديدة.

اقرأ المزيد

الدكتور المهندس أحمد اديب شعارالبيت العربي وأسرتي وأنا

مشهد تصرخ إليه حلب

رامي عبود أكتوبر 13, 2015

تناوب العين للأعلى تارة، وبصورة افقية تارة أخرى لتستوعب المشهد بكامله، فقلعة حلب بحجمها تجعل المشهد الإنساني حولها هامشاً يكوّن إطاراً يعطيها الحياة، فتعطيه المعنى. هذا المشهد يربط القلعة مع التجار و الحرفيين في سوقها بعلاقة تكافلية تفصلهم عن باق سكان حلب من جهة، و تحول الحلبيين الى مراقبين و فاعلين في هذا المشهد من جهة اخرى، إذ يشكلون عصب الحياة لهذا التفاعل. يجلس جمهور هذا المشهد في المقاهي المصطفّة بميمنة باب القلعة، ليشهدوا على هذا التفاعل المتناغم مع صوت صباح فخري، فلا يستطيعون الهروب من مخيلتهم الرومانسية المصطفاة بعبارات فانتازيّة تجعل من ارغيلة القلعة او كأس الشاي الأفضل في المدينة، لا بل الأفضل ابداً. ليس وحدهم أبناء المدينة من جيل الشباب من يعمم هذا المشهد، إذ تجد السياح و المستشرقين يحجّون لرؤية هذا المشهد، و لكنهم يختلفون عن جمهور المدينة، فهم يجمعون الحجر و البشر بلوحة تاريخية، فالمسوامة مع التجار بالنسبة لهم هي رحلة في التاريخ تنتهي بعودتهم الى بلادهم ليعمموا هذه اللوحة عبر مخيلاتهم الرومانسية عن الشرق العالق في زمن ما قبل الحداثة.

اقرأ المزيد

رامي عبودمشهد تصرخ إليه حلب